السيد نعمة الله الجزائري

56

عقود المرجان في تفسير القرآن

أفسدوا وأخرج بعضهم بعضا . « 1 » [ 17 ] [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 17 ] اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) يُحْيِ الْأَرْضَ » . قيل : تمثيل لأثر الذكر في القلوب وأنّه يحييها كما يحيي الغيث الأرض . « 2 » يُحْيِ الْأَرْضَ بالنبات . « الْآياتِ » ؛ أي : الحجج الواضحات . « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » فترجعون إلى طاعتنا . « 3 » يُحْيِ الْأَرْضَ » . تمثيل لإحياء [ القلوب القاسية بالذكر والتلاوة بإحياء ] الأموات ، ترغيبا في الخشوع وزجرا عن القساوة . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قال : العدل بعد الجور . « 5 » عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه : اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قال : يحييها اللّه بالقائم « بَعْدَ مَوْتِها » يعني كفر أهلها . « 6 » [ 18 ] [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 18 ] إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) ابن كثير وأبو بكر : « الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ » بتحفيف الصاد . « وَأَقْرَضُوا اللَّهَ » ؛ أي : أنفقوا في وجوه الخير . « يُضاعَفُ » ؛ أي : يجازون أمثال ذلك . « 7 » « إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ » ؛ أي : المتصدّقين والمتصدّقات . وقراءة تخفيف الصاد معناه : الذين صدّقوا اللّه ورسوله . « وَأَقْرَضُوا اللَّهَ » . عطف على معنى الفعل في المحلّى باللّام . لأنّ معناه : الذين أصدقوا ، أو صدّقوا . وهو على الأوّل للدلالة على أنّ المعتبر هو التصدّق

--> ( 1 ) - الكافي 4 / 210 ، ح 17 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 478 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 358 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 469 . ( 5 ) - الكافي 8 / 267 ، ح 390 . ( 6 ) - كمال الدين 2 / 668 ، ح 13 . ( 7 ) - مجمع البيان 9 / 356 و 358 .